العظيم آبادي

242

عون المعبود

أو ما نسي ( إلا لقي الله يوم القيامة أجذم ) أي ساقط الأسنان أو على هيئة المجذوم ، أو ليست له يدا ، أو لا يجد شيئا يتمسك به في عذر النسيان أو ينكسر رأسه بين يدي الله حياء وخجالة من نسيان كلامه الكريم وكتابه العظيم وقال الطيبي : أي مقطوع اليد من الجذم وهو القطع وقيل : مقطوع الأعضاء يقال : رجل أجذم إذا تساقطت أعضاؤه من الجذام وقيل : أجذم الحجة أي لا حجة له ولا لسان يتكلم به ، وقيل خالي اليد عن الخير . قاله القاري وقال المنذري : في إسناده يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي ، كنيته أبو عبد الله ولا يحتج بحديثه . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : عيسى بن فائد ، رواه عمن سمع سعد بن عبادة فهو على هذا منقطع أيضا . ( باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ) ( هشام بن حكيم بن حزام ) بكسر الحاء قبل الزاي قال الطيبي : حكيم بن حزام قرشي وهو ابن أخي خديجة أم المؤمنين وكان من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام تأخر إسلامه على عام الفتح وأولاده صحبوا صلى الله عليه وسلم ( على غير ما أقرؤها ) أي من القراءة ( أقرأنيها ) أي سورة الفرقان ( فكدت أن أعجل عليه ) بفتح الهمزة والجيم وفي نسخه بالتشديد أي قاربت أن أخاصمه وأظهر بوادر غضبي عليه بالعجلة في أثناء القراءة ( ثم أمهلته حتى انصرف ) أي عن القراءة ( ثم لببته ) بالتشديد ( بردائي ) أي جعلته في عنقه وجررته . قال الطيبي : لببت الرجل تلبيبا إذا جمعت ثيابه عند صدره في الخصومة ثم جررته وهذا يدل على اعتنائهم بالقرآن والمحافظة على لفظه كما سمعه بلا عدول إلى ما تجوزه العربية ( هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها ) قيل نزل القرآن على لغة قريش فلما عسر على غيرهم أذن في القراءة بسبع لغات للقبائل المشهورة كما ذكر في أصول الفقه ، وذلك لا ينافي زيادة القراءات على سبع